The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


إنها دمشـــــــــــــــــــــــــــــــــــق

شآم أنتي المجدِ لم يغبِ

دِمَشْق هي العاصمة السورية وهي أقدم مدينة مأهولة في العالم وأقدم عاصمة في التاريخ يعود ميلادها إلى 9000 سنة قبل الميلاد، وقد احتلت مكانة مرموقة في مجال العلم والثقافة والسياسة والفنون والأدب خلال الألف الثالث قبل الميلاد، وكانت عاصمة في مراحل وحضارات كثيرة في تاريخها الطويل وأصبحت عاصمة الدولة الأموية أكبر دولة إسلامية في التاريخ عام 661 في عهد الأمويين. ويعرف أنه في نهاية الألف الثاني قبل الميلاد، أسس الزعيم الآرامي ريزون مملكته في دمشق وكانت عاصمة له.

يبلغ عدد سكان مدينة دمشق حوالي مليون ونصف نسمة حسب إحصائية عام 2004 ويتألف سكان دمشق بدرجة أولى من العرب ثم الأكراد الأتراك الأرمن والآشوريين والشركس. يقع جزء من المدينة العريقة على سفوح جبل قاسيون والقسم الأكبر من امتداد دمشق بما فيه المدينة القديمة دمشق القديمة، يقع على الضفة الجنوبية نهر بردى، بينما تنتشر وتمتد الأحياء الحديثة على الضفة الشمالية والغربية وفي جميع الاتجاهات. مدينة دمشق هي قلب محافظة دمشق التي تحيط بها بساتين غوطة دمشق وجبل قاسيون وربوة دمشق.

كتب فيها الكثيرون وتغزل بسحرها الكثيرون، ورثاها عند الملمات الكثيرون.. وممن رصف فيها أجمل الأبيات كان أمير الشعراء أحمد شوقي فجمع الغزل مع الرثاء:

قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا .... مشت على الرسم أحداث وأزمان
هذا الأديم كتاب لا كفاء له ............ رث الصحائف باق منه عنوان
الدين والوحي والأخلاق طائفة ....... منه وسائره دنيا وبهتان
ما فيه إن قلبت يوما جواهره ......... إلا قرائح من راد وأذهان
بنو أمية للأنباء ما فتحوا .............. و للأحاديث ما سادوا وما دانوا
كانوا ملوكا سرير الشرق تحتهم ...... فهل سألت سرير الغرب ما كانوا
عالين كالشمس في أطراف دولتها .... في كل ناحية ملك وسلطان
يا ويح قلبي مهما انتاب أرسمهم ....... سرى به الهم أو عادته أشجان
بالأمس قمت على الزهراء أندبهم ...... واليوم دمعي على الفيحاء هتان
في الأرض منهم سماوات وألوية ....... ونيرات وأنواء وعقبان
معادن العز قد مال الرغام بهم .......... لو هان في تربه الإبريز ما هانوا
لولا دمشق لما كانت طليطلة ............. ولا زهت ببني العباس بغدان
مررت بالمسجد المحزون أسأله ......... هل في المصلى أو المحراب مروان
تغير المسجد المحزون واختلفت ........ على المنابر أحرار وعبدان
فلا الأذان أذان في منارته ................ إذا تعالى ولا الآذان آذان
آمنت بالله واستثنيت جنته ................ دمشق روح وجنات وريحان
قال الرفاق وقد هبت خمائلها .............. الأرض دار لها الفيحاء بستان
جرى وصفق يلقانا بها بردى ............. كما تلقاك دون الخلد رضوان
دخلتها وحواشيها زمردة والشـ ........... ـمس فوق لجين الماء عقيان
والحور في دمر أو حول هامتها ........... حور كواشف عن ساق وولدان
وربوة الواد في جلباب راقصة ............ الساق كاسية والنحر عريان
والطير تصدح من خلف العيون ........... بها وللعيون كما للطير ألحان
وأقبلت بالنبات الأرض مختلفا ............ أفوافه فهو أصباغ وألوان
وقد صفا بردى للريح فابتدرت ............ لدى ستور حواشيهن أفنان
ثم انثنت لم يزل عنها البلال ............... ولا جفت من الماء أذيال وأردان
خلفت لبنان جنات النعيم وما ............... نبئت أن طريق الخلد لبنان
حتى انحدرت إلى فيحاء وارفة ............. فيها الندى وبها طي وشيبان
نزلت فيها بفتيان جحاجحة ................. آباؤهم في شباب الدهر غسان
يا فتية الشام شكرا لا انقضاء له ........... لو أن إحسانكم يجزيه شكران
ما فوق راحاتكم يوم السماح يد ............ ولا كأوطانكم في البشر أوطان
خميلة الله وشتها يداه لكم .................. فهل لها قيم منكم وجنان
شيدوا لها الملك وابنوا ركن دولتها ....... فالملك غرس وتجديد وبنيان
لو يرجع الدهر مفقودا له خطر ............. لآب بالواحد المبكي ثكلان
الملك أن تعملوا ما استطعتمو عملا ........ وأن يبين على الأعمال إتقان
الملك أن تخرج الأموال ناشطة ............. لمطلب فيه إصلاح وعمران
الملك تحت لسان حوله أدب ................ وتحت عقل على جنبيه عرفان
الملك أن تتلافوا في هوى وطن ............ تفرقت فيه أجناس وأديان
نصيحة ملؤها الإخلاص صادقة ............ والنصح خالصه دين وإيمان
والشعر ما لم يكن ذكرى وعاطفة .......... أو حكمة فهو تقطيع وأوزان
ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم ...... ونحن في الجرح والآلام إخوان

وإليكم الان جولة مصورة في أقدم عاصمة عرفها التاريخ.... دمشق...

تتفيئ تحت ظلال غوطتها الفيحاء، أطلق عليها المؤرخون عدة أسماء وصفات، فهي جلق والفيحاء والشام، ونسبها بعضهم إلى دِمْشاق بن كنعان، ورجعوها إلى ما قبل ميلاد سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام. ودمشق القديمة محاطة بسور وأبراج دفاعية وبثمانية أبواب، وتنتشر في ثنايا نسيجها العمراني أوابد تاريخية ومعالم أثرية متنوعة.

و نبدأها بحي سوق ساروجة الجميل و هذه مشربيات لأجمل حارة في هذا الحي إنها جادة جوزة الحدباء ...

المدرسة الشامية و المقامات الأيوبية التابعة لها

قلعة دمشق العتيدة

و يقابلها في الطرف الثاني جامع السنجقدار و الذي بناه أرغون شاه نائب الشام عام 749 هجري

سوق الحميدية الشهير و هو من أمتع أسواق الشام للشراء و الفرجة أيضا

و أنصح إخواني زوار هذا السوق البديع أن لا يفوتوا على أنفسهم ممارسة سياحة ثقافية جميلة في هذا المكان.

فهل تعلم يا أخي الحبيب أن خلف هذا السوق البديع و على يدك اليسرى مثلا ستجد المدرسة العصرونية و العادلية الصغرى ودار الحديث الأشرفية و التي درس بها أكابر علماء الحديث الذي تعرفهم ابتداءا من ابن الصلاح و الذهبي و ابن كثير و انتهاء ببدر الدين الحسني محدث الشام

و هل تعلم أن على طرف يدك اليمنى ستجد المدرسة الجزرية و التي اندرست معالمها و لم يبق منها إلا شباكا من الخشب رآه العلامة الكبير عبدالقادر بدران و لم يره السائح الهروي! و بقربها المدرسة الخيضرية و قريب منها دار الحديث السكرية و هي سكنى شيخ الإسلام ابن تيمية و التي اندرست آثارها أيضا ؟؟ عند زيارتي للشام فإن هذه الأشياء هي أكثر ما يشغلني

وصلت أخيرا إلى أعمدة معبد جوبيتر القديم و في هذا المكان ستقف أمام مفترق طرق

فإن ذهبت إلى اليمين ( جنوبا) فسيكون وجهتك عبر سوق الصوف و الحرير و ستصل إلى الجامع النوري و سوق البزروية و مدحت باشا ...

و إن ذهبت يسارا ( شمالا ) فستكون عند باب البريد و المكتبة الظاهرية و المدرسة العادلية و حمام الملك الظاهر

و أما إن توجهت أمامك ( شرقا ) فبالتأكيد ستجد الجامع الأموي و من خلفه القيميرية و النوفرة وصولا إلى الحمام البكري...

و أما خلفك ( غربا ) فسوق الحميدية ... و أما المكان الذي تقف فيه فهو المسكية

جدار الجامع الأموي

و في هذا المكان ستجدون بائع الرمان بل هو نفس البائع و لكن المشروبات التي يقدمها تتغير من وقت لآخر بحسب الموسم فالتوت في الصيف و الرمان في بداية الشتاء و الكرمنتين و هكذا ...

المنارة الغربية للجامع الأموي و تلاحظون تغير جو السماء

بائع الشاي و الحليب و القهوة

الطريق من هناك و عند مفرق سوق الصاغة

الساحة المقابلة للجامع الأموي و التي تأخذك إلى إلى الحديقة البيئية التي تكلمت عنها و إلى مدفن القائد الكبير صلاح الدين و الدنيا الأيوبي رحمه الله

و هنا يقع خان السفرجلاني و زقاق سوق السلاح

و أمامك الآن قصر العظم و بجنبه جامع الجوزية

أنت الآن في سوق البزورية البديع ( لا أعرف سر عشقي لهذا المكان؟؟ )

حيث غرائب الأدوية

و عجائب الحلويات اللذيذة

محلات العطارة و الأعشاب موجودة هنا و بكل تأكيد ... أليس هو سوق البزورية؟؟

حمام نور الدين الشهيد

و هذه اللوحة تبين تاريخ إنشائه

و لا تنسوا شاي الزهورات اللذيذ

بوابة دمشق

مطاعم ((بوابة دمشق)) تعتبر من أكبر المطاعم عالمياً وقد دخلت كتاب جينيس للأرقام القياسية حيث تتميز باتساع صالاتها والمطعم الهندي معاً إلى سبعة آلاف شخص و يصعب استيعاب هذا الرقم في أي مطعم ..

قام بتأسيس مطاعم بوابة دمشق رجل الأعمال السوري شاكر السمان بقصد أن يترك بصمة حضارة ورقي قي وطنه سوريا ويجسد روح الماضي ورونق الحضارات حيث وضع آثار تدمر كما هي .. في معلم سياحي عالمي عريق أسماه بوابة دمشق ، لأنها بوابة التاريخ و الحضارة

وخلصت الرحلة بتمنى تكون نالت رضاكمـ

 
 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها