The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


المزارع والحصان

وقع حصان أحد المزارعين في بئر عميقة جافَّة.

بدأ الحصان بالصهيل، يحاول الخروج منها. كان المزارع خلالها يفكَّر كيف يخرجه من البئر.

أخيرًا اقتنع المزارع بأنَّ الحصان أصبح عجوزًا، وتكلفة استخراجه تعادل ثمن شراء حصان آخر، إضافة إلى أنَّ البئر جافَّة ويجب ردمها.

طلب المزارع مساعدة جيرانه لردم البئر، كي يحلَّ مشكلتين في آن واحد، ردم البئر، ودفن الحصان. بدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة وإلقائها في البئر.

أدرك الحصان حقيقة ما يجري، وأخذ يصهل بصوت عالٍ طلبًا للنجدة.

بعد قليل من الوقت، اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة. نظر المزارع إلى داخل البئر.

فقد كان الحصان يهزُّ ظهره كلَّما سقطت عليه الأتربة ويرميها على الأرض،

ويرتفع قليلاً لأعلى. وهكذا كلَّما كانت الأتربة تُلقى داخل البئر وتقع على الحصان، كان يهزُّ ظهره فتسقط على الأرض، ويرتفع إلى أعلى. وما أن وصل إلى حافة البئر حتَّى قفز خارجها.

كذلك الحياة، تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك، وكلَّما حاولت نسيان همومك، تواصل إلقاء المزيد عليك.

كلُّ مشكلة تواجهك في الحياة، هي حفنة تراب يجب أن تنفضها عن ظهرك حتَّى تتغلَّب عليها،

وترتفع خطوة للأعلى. انفض أتعابك وهمومك ودُس عليها، فلسوف تجد نفسك يومًا على القمَّة.

لا تتوقَّف، ولا تستسلم أبدًا مهما ألقت الحياة عليك من المصاعب والأحمال.

اجعل قلبك خاليًا من الهموم، وعقلك خاليًا من القلق.
عِش (عيشي) حياتك ببساطة. أكثر (أكثري) من العطاء وتوقَّع (توقَّعي) المصاعب
ولا تنتظر سوى القليل، وتوكَّل على الله واطمئن لرحمته وعدالته.

دَعِ المَقَادِيْرَ تَجْرِي فِـيْ أَعِنَّتِهَا وَلا تَبِيْتَـنَّ إِلاَّ خَالِـيَ البَــالِ

مَا بيْنَ غَمْضَةِ عَيْنِ وَانْتِبَاهِتِهَا يُغَيِّـرُ اللهُ مِـنْ حَـالٍ إِلَى حَالِ

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها