The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


 بغداد

لك يا من احب و افتدي

                                

شكرا لقطر الندى

.. إنّ لنا يوما..

 أحبّ بغداد

أيا بغداد.. لم تجدي مني.. إلا دمعا يخالط دمك النازف

أيا بغداد..

هل ترحلين..

فلا مكان في خارطة عالمهم.. أصبح يتسع لك..

هل تهوين الانتظار.. على بوابة النصر..

في
انتظار فارس.. على جواد أبيض..

ليحررك.. من ذلك القيد الذي أوهى خطاك..

وأثرت سلاسله على ذراعيك الجميلتين..

هل سئمت البكاء.. والنحيب..

هل تلفتّ.. فرأيت مجدا.. يحتضر.. وحضارة تلوك الألم..

هل أبصرت نعوشا عليها أحياء..

أرأيت نخيلك كيف خرّت ساجدة تبتهل إلى الله أن يفك قيدك..

أرأيت دجلة وأمواجه التي تحدّثك

تذكرين.. أيا دار الرشيد.. تلك الأيام التي جمعتني بك..

وما إن يرخي الليل ستاره.. إلا وأجدها فرصة للحديث عنك.. معك..‏

عن يوم ترتسم صورة البدر على ساحل نهرك.. كقطعة ألماسية..

مكوّنةً منظرا يأسر الألباب..

ورائحة زهورك ورياحينك.. وأصوات خيل الرشيد تداعب مسامعي..

وهو
يمتطي جواده..

يوم حدثتِني أنّ ترابك احتضن أجساد العلماء.. وفوق ظهرك.. سطروا مجدا..

وحضارة لا تنسى.. ولن تمحى معالمها من ذاكرة التاريخ..

أتذكرين.. كم كانت ليلة حملتني فيها على جواد أبيض أشعر به كيف حلّق بي عاليا..

وانا أرمقك وأنت تتحدّثين بكل شوق.. وعزّ.. وفخار..

عذرا أيتها الحبيبة.. فقد تنتظرين مني مواساتك.. أو لملمة جراحك النازفة..

أو أن أمسح دمعاتك..

فلم تجدي مني.. إلاّ دمعا يخالط دمك النازف..

وحرقة.. تشتعل مناصرة لنيرانك الثائرة في كل ركن..

وحزنا .. يُضاف إلى قائمة أحزانك التي وقفت على بوابة الانتظار..

أحبّك.. هل تقبليها مني.. حبّا ملك علي لباب قلبي..

وجعلني أبكي.. وأرفع بصري نحو ربّي وربّك.. واثقة أنّ لنا يوما..

نعم.. إنّ لنا يوما.. نرفع فيه رايات ترفرف في القمم..

هنا.. وفوق ساحات مسرانا.. وفي كل أرض يُذكر فيها اسمُه جلّ وعلا..

سننتصر.. رغما عنهم.. سننتصر نعم وربّي..

وإن بدا لي ولك.. ما يؤلمني.. ويحرق قلبك..

فلا بدّ للفجر من قدوم..

هنيئا لنا بيومٍ نلتقي فيه على بوابة نصرك.. بإذن الله..

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها