The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


Syria

حلب


إن مدينة حلب والمنطقة المحيطة بها قديمة قدم التاريخ نفسه . فقد حافظت على ديمومة الحياة فيها منذ أقدم العصور بحيوية وتمد . وبهذا كانت مدينة الماضي والحاضر والمستقبل . تقع هذه المدينة في أقصى الشمال الغربي من الهضبة الواقعة في سوريا الشمالية على خط طول /68,5/ ./38 درجة/ شرقاَ وخط عرض /12-40/ شمالاَ وترتفع عن سطح البحر بحوالي /390/ متر . إن تضاريس المنطقة التي تحيط بحلب والتي تتخللها الأنهار والمنخفضات الخصبة والسهول المتسعة يسرت نشوء المدينة إلى جانب الموقع الإستراتيجي الهام الذي يعد حلقة اتصال بين الغرب والشرق والشمال والجنوب . والذي جعلها نقطة متوسطة بين أقدم وأقوى الإمبراطوريات . كل هذا جعلها مستمرة حية حتى عصرنا الحاضر.هذه المدينة استوطنتها جماعات بشرية منذ فجر التاريخ , إذ تقدم لنا آثار/ تل المريبط / نموذجاَ لمستوطنة زراعية تعود للألف التاسع قبل الميلاد ومن المؤكد أن المغاور في حلب شهدت بدايات العصور الحجرية ومما لاشك فيه أن هذه المغاور كانت مسكونة بدليل الغرف المنقورة فيها والمصاطب والدروب والملاوي وكلها تحت الأرض.
 

 التسمية:

 دلت المكتشفات الأثرية التي تمت في ماري و إيبلا و أور التي تعود إلى القرن الخامس و العشرين قبل الميلاد ,
 على ورود اسم حلب في الرقم المسمارية . حيث تشير إلى أن الملك زمريليم ملك ماري زار حلب و أهدى تمثاله البرونزي إلى حدد إله حلب و كتب عليه

 (( زمريليم منح    تمثاله البرونزي إلى حدد معبود حلب )) .
 و في حملة صارغون الأكادي التي تعود إلى منتصف الألف الثالثة ق. م تم ذكر حلب باسم ( يارموتي ) لأنه اقترن باسم إيبلا إلى جنوب حلب / ب55 كم/ .
 فإنه من المعتقد أن ( يارموتي ) هي حلب القديمة . وفي نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد ورد اسم حلب باسم / أورمان / عندما زحف إليها / نارام/ وأسر ملكها

 ريد تمدو ملك أورمان \حلب\ أما الآثار السومرية فنذكرها باسم حلب وحلاب .
 أما الآثار الآشورية حلمان وحلون ولكن الآثار الآرامية فتم ذكرها باسم حلب وأيضاَ تم ذكرها باسم حلبو وخالبو وحلب من خلال الآثار الفرعونية . أما في اليونانية

 /العهد السلوقي/ فقد وردت باسم/ بيروا / . أما الصابنة فسمتها باسم مابوغ وأحياناَ مدينة الأحبار .
 

 ولكن من أين جاء لفظ حلب فيعتقد أن اسم المدينة /أشق/ من كلمة حلب السامية والبعض يعتقد أن اسم حلب جاء من أن ابراهيم عليه السلام في رحلته من حران إلى  

 سوريا توقف في حلب وكانت له بقرة شهباء , فحلبها هناك فدعيت بعدها البقعة باسم حلب الشهباء . ولكن خير الدين الأسدي مؤرخ حلب في تفسيره

 لمعنى كلمة حلب إن حلب تتألف من قطعتين
 ( حل لب ) معنى الأول المكان و الثاني الشجاعة و القوة . و هنا يمكن القول إن معنى حلب هو مكان الشجاعة أو
 مكان التجمع للحرب .
 و مهما ورد من أسماء لحلب فإن لفظة حلب آرامية و إن كافة الممالك التي عاصرتها في العصور التاريخية سمتها
 حلبو أو حلب . أما لفظة الشهباء فقد جاءت من الشهب و هو بياض يتخلله السواد و قيل سميت بها لبياض تربتها و حجارتها. ففي العصر البيزنطي ظل اسم حلب مستعملاَ  خالوبو ) حتى استعاد العرب المدينة فاستعادوا اسمها السامي القديم الذي يتلاءم مع فهم العرب و لغتهم , فظلت حلب تحافظ على اسمها و هويتها إلى يومنا هذا .
 

بناء المدينة :

تشير معظم الوثائق العربية و الدراسات و المصادر التاريخية إلى أن بناء حلب تم على يد بلكوش الوصلي أحد ملوك آشور حوالي سنة /3989/ ق.م حيث أمر (( حلب بن مهر)) من العمالقة ببنائها , و لذلك سميت هذه المدينة باسم بانيها
و يعود السبب في بناءها لحاجة العمالقة لبلد أمين يلجئون إليه فبنوا حلب و جعلوا منها حصناَ منيعاَ يحميهم من خلفاء النبي موسى عليه السلام , فبقوا فيها إلى أن طردهم النبي داوود عليه السلام منها .
و يؤكد هذا الرأي ياقوت الحموي بقوله (( إنه كان لأحد قواد العمالقة ولدان اسم الأول حلب و الثاني حمص , فسارا و بنى كل واحد منهما المدينة المعروفة )) .

العصور التي مرت بها حلب :

أولاَ : العصور الحجرية :

يمكننا إعطاء صورة بسيطة عن هذه العصور من خلال المكتشفات الأثرية التي تمت في تل المريبط الواقع في وادي الفرات القريب من حلب , و الذي لعب دورا َمهماَ في تاريخ قرى الصيادين التي سبقت القرى الزراعية و مهدت لظهورها حيث عُد
أقدم قرية عرفت في سورية و التي ترجع إلى العصر النطوفي .
إذ سكنها الإنسان منذ أحد عشر ألف عام . و من خلال المسح الأثري الذي قامت به البعثة الإنكليزية في مثلث
الباب حلب اعزاز أمكن التعرف على سبعة مواقع تعود إلى العصور الحجرية الحديثة من خلال القطع الفخارية التي تم العثور عليها . ناهيك عن ذلك المغاور الموجودة في حي المغاير في حلب قبر محلة الكلاسة كانت مسكونة إبان العصور الحجرية من خلال الغرف المنقورة فيها و المصاطب و الدروب التي تقع تحت الأرض . و لا ننسى تل مرديخ ( إيبلا ) الذي يقع في الجنوب من حلب ببعد /55/ كم . عثر فيه على بقايا تعود إلى ما بين (3500- 2900) ق. م
و في المنطقة المنخفضة من التل عثر على بقايا للإنسان و تعد أقدم آثار للإنسان و هي عبارة عن كسر فخارية .
و هذا دليل واضح على قدم حلب و منطقتها الموغلة في القدم .

ثانياَ: العصور التاريخية :

ذكرت النصوص التاريخية ,أنه منذ الألف الثالثة قبل الميلاد كان ملوك العراق يحرصون للسيطرة على حلب لتأمين طرق التجارة بين بلادهم وموانئ البحر المتوسط وشمال سوريا لما تحله هذه المدينة من موقع حيوي لبلاد الرافدين ولأهمية موقعها التجاري تمتاز به .

1 فمنذ مطلع القرن :
السابع والعشرين قبل الميلاد ملك أورك / لو قال زجيزي / شن حملة على طول الفرات حتى وصل البحر فاستولى على ماري ومن المحتمل أنه استولى على حلب في طريقه .

2 في منتصف الألف الثالثة :


قبل الميلاد عمد قيام الإمبراطورية الأكادية قام ملكها/ سارغون الأكادي / بحملة إلى الغرب من بلاده فأخضع/ ماري و يارموتي / , /حلب/ وإيبلا والأمانوس وجبال الأرز , وذلك ليظهر فوته التي لا تقهر , في عهد / ريموش بن سارغون / ما بين /2530 و 2515 / قبل الميلاد استولى على حلب وأسر ملكها / لو قال أوشو مكال / الذي كان كاهن وملك حلب , وفي تلك الأيام كانت حلب مدينة مزدهرة وقوية , ولكن في عهد / نارام سين / مابين / 2507/ 2453/ قبل الميلاد ,
شهدت حلب أول خراب لها , وتم أسر ملكها / ريد تمدو / وأكره على تدوير دولاب الماء وفي تلك الفترة كانت أورمان /حلب/
مركزاَ دينياَ , للرب حدد الحلبي رب الصاعقة والمطران والربة / عشتا ر/ الحلبية التي كان لها مكانة هامة , فقد سميت بابنة الرب / سن / وسيدة القتال .
 

3- في نهاية الألف الثالثة :

 
قبل الميلاد مابين / 2047- 2039 / قبل الميلاد العيلاميين على يد ملكهم / ورد سين العيلامي / الذي خاطب ود الربة عشتار طلباَ للتبرك والرضا فبنى معبداَ ورمم آخراَ إكراماَ لها .

4- ما أن انتهى الألف الثالث :


وحل الألف الثاني قبل الميلاد حتى أصبحت سوريا الشمالية أمورية بما فيها حلب والممالك الأخرى.
وهكذا كانت حلب مركز لمملكة/ يمحاض الأمورية / التي عاشت عصرها في عهد ملكها/ ياريم ليم / وهذا ما ذكرته الرقم المسمارية التي عثر عليها في ماري , وعندما بدأ التوسع الحتي استطاعت جيوش حلب بقيادة ملكها الأموري / أركابتم/ أن تلحق الأذى بالحتيين وتلاحق ملكهم / صانويل / إلى قلب الأناضول .

5- ولكن في عام / 1560/ ق.م:
استطاع الملك الحثي مورسيل الأول احتلال حلب فدمر أحياءها و نهب أموالها و سبى أهلها . فبقيت تابعة للحثيين حتى القرن الخامس عشر ق.م حيث استخلصها التيتانيون من الحثيين فنهضت في عهدهم
ولكن في سنة / 1473 ق.م / تم احتلالها من قبل الجيوش المصرية / تحوتس/ الثالث ولكن لم تلبث أن انسحبت منها لتعود من جديد للميتانيين ولكن عندما قويت شوكة الحثيين تعرضت حلب لتهديدهم فقضوا على الميتانيين فتبعت حلب مرة ثانية للحثيين فاستعادت قوتها حتى أن جيشها بقيادة نلكها / تلمي شرو / فإن له الدور الكبير في انتصار الجيش الحثي بقيادة / صانويل / الثالث على فرعون مصر / رعمسيس / الثاني في معركة/ قاد ش / وعلى الرغم من ادعاء المصريين بأنهم انتصروا في هذه المعركة .
‏07‏/12‏/2002

 

في مطلع القرن العاشر / الألف الأول /:

بدأت الإمبراطورية الحثية تتفكك فبقيت حلب مملكة صغيرة فأخذت تكتسب الطابع الآرامي محتفظة بأهميتها الدينية والثقافية كونها معبد للرب / حدد الحلبي / .

في عام / 853 ق.م / :
استسلمت حلب للملك الآشوري / شلمنصر/ , حيث تجد أهل حلب قد رحبوا به وسلموا له مدينتهم , وبذلك تفادت حلب السلب والدمار , فقد كافأ الملك الآشوري/ حدد الحلبي / . ولكن عند انهيار الإمبراطورية الآشورية على يد الكلدانيين / البابليين الجدد / عام / 612 ق.م / وسيطرتهم على مملكاتها في سوريا جانبها مملكة حلب .

في عام / 539 ق.م / :
احتل الفرس الأخمينيون بابل فورثوا الممتلكات البابلية في سوريا فأصبحت حلب بموجب ذلك مقاطعة فارسية يحكمها حاكم فارسي فبقيت على هذه الحالة حتى مجيء الاسكندر المقدوني وانتصاره على الفرس في معركة / إيسيوس / / 333 / ق.م .
فآلت سوريا بما فيها حلب إلى الحكم المقدوني , وبعد موت الاسكندر المقدوني استلم الحكم في سوريا / سلوتس / الذي اهتم بحلب ومنطقتها لقربها من عاصمته / أنطا كية / , فاستوطن فيها الكثير من اليونان فبدلوا اسمها إلى / بيرية / .فأصبحت حلب في العهد السلوقي عقدة مواصلات ومركز للتجارة ولكن الفتن والمؤامرات التي أحيكت بين البطالة في مصر والسلوقيين
في سوريا سببت وهناَ في الحكم الذي انهار تحت ضربات الفاتح الروماني / بومبة / عام /64/ ق.م,
الذي احتل حلب والمدن السورية الباقية / الأخرى /.

 

العصور الميلادية :

1- بعد دخول سوريا للحكم الروماني :
فأصبحت سوريا الشمالية تعرف باسم سوريا العليا فقد تعرضت سوريا لجشع الحكام الرومان حيث نهبت أحياء حلب ومعابدها لكن حافظت على اسمها اليوناني / بيروا/ ,وعند انقسام الإمبراطورية الرومانية إلى شرقية وغربية آلت حلب إلى الإمبراطورية البيزنطية
عام / 330 م / ومع انتشار الدين المسيحي في سوريا تأخر دخول المسيحية إلى حلب حتى عام / 314م/ وما بين / 313-324م / ,
بنت الملكة / هيلانة / , أم الملك قسطنطين الكبير كنيسة عظمى للنصارى في حلب فأخذت حلب تلعب دوراَ بارزاَ في هذه الديانة بعدما أصبحت مركزاَ فكرياَ ودينياَ كبير , فصارت أبرشية كبيرة واحتل أبناؤها مناصب دينية عالية .
ولكن في عام / 450 م /هاجم الفرس بقيادة ملكهم / كسرى / الأول أنوشروان مدينة حلب فهدموها وحرقوها . ولكن في عام 630 م وفد إلى حلب وفد فارسي إلى هرقل الذي كان مقيماَ في حلب آنذاك , وعقد معهم معاهدة سلم دائم , إلا أن هذا السلم لم يدم طويلاَ حيث هدد الإمبراطوريتين معاَ .
قادم جديد آت من الصحراء تجري في عروقه دماء حية وعقيدة جد ية فقضى على الإمبراطورية الفارسية ومما أتى بالحكم البيزنطي في سورية . آلا وهو الجيوش الإسلامية .
 

الفتح الإسلامي :

على إثر هزيمة هرقل في معركة اليرموك عام 636 م امتد الفتح الإسلامي إلى حلب , فقام أبو عبيدة بن مخرج بهدم أسوار المدينة وإعادة بناءها

في الفترة الأموية:

تقدم النحو العمراني في المدينة وخاصة في منطقة الحاجز فبنى فيها الخليفة سليمان بن عبد الملك قصره وبنى الجامع الكبير
وخانات وأسواق جديدة إضافة إلى المساجد العديدة .

في الفترة العباسية:

لقيت حلب إهمال ونقص لآثار الأمويين فنقلوا من مسجد حلب الكبير الكثير من الرخام والزخارف حتى المنبر إلى جامع / الأنبار / في العراق , لكنها بقيت واحدة من المراكز الدفاعية المتقدمة مع طول جبهة عريضة مع البيزنطيين ناهيك عن ذلك . ازدهرت فيها الترجمة لكتب الفلسفة والصبا والتاريخ , فبقيت المدينة ما بين مد وجزر من الرخاء والحروب حتى أسس الحمدانيون إمارتهم عام 944 م حيث امتد نفوذها ليشمل سوريا الشمالية وإنطاكية , فأصبحت حصناَ عسكرياَ بسبب الحرب المستمرة .

في عام 962 م:

استولى الحاكم الروماني / نقفور / على حلب وقتل 12 ألف مسام وسبى الكثير من الصبية ودمر أحياءها وأحرقها وتركها ركاماَ من الأنقاض

في عام 967 م:

بعد موت سيف الدولة تلقت المدينة ضربة ثانية من / نقفور / , فكانت القاضية بالنسبة لسيف الدولة الحمدانية .

في عام 1015 م:

استولى الفاطميين على المدينة ثم تبعهم بني مرداس عام 1024 م حيث أسس صالح بن مرداس زعيم بني كلاب سلالة في حلب استمرت 50 عاماَ .

في عام 1094 م:

أسس / تتش بن ألب أرسلان / دولة السلاجقة في سورية واتخذ حلب قاعدة له فاستمرت حلب في أيديهم حتى استولى عليها
/ عماد الدين الزنكي / عام 1128 م ولكن في عام 1124 م تعرضت حلب لهجوم الصليبيين وانتهكوا حرمات القبور ومثلوا بالموتى ونبشوا / مشهد الدكة / , فعندما آلت حلب إلى آل الزنكي انطلقت بوادر التوجيه بزعامة عماد الدين / 1128-1146 م / أمير حلب والموصل لتقف في وجه الصليبيين فاستمر هذا الأمر حتى تم إيقاف هجمات الصليبيين وطردهم في النهاية .
وبعد انتهاء الفترة النورية ضمت حلب إلى الحكم الأيوبي على يد صلاح الدين الأيوبي فأسس الملك غازي بن صلا ح الدين مملكة قوية شهدت خلالها مدينة حلب تظاهرة علمية فريدة فبنوا / البيمارستانات / والمدارس , فمعظم المباني الأثرية في حلب تعود للفترة النورية الأيوبية .

في عام 1260 م :

تعرضت حلب للهجوم على يد المغول وقائدهم / هولا لو / و / كتبغا / فاحتلت المدينة بعد حصار دام عدة أيام , ولكن المغول لم يبقوا طويلاَ حتى تم طردهم على إثر معركة / عين جالوت / عام 1212 م , ولكن غارات المغول لم تنتهي , فقد تعرضت حلب لهجومهم في الأعوام التالية / 1300 -1301-1302-1304 م / .

في عام 1400 م:

تعرضت المدينة للهجوم على يد / تيمورلنك / فهدم السور وأجزاء كبيرة من الأحياء فنهبها وأخذ معه إلى / سمرقند / ما فيها من أيدي ماهرة وصناع ,بعد إباحتها لجنده ثلاثة أيام . وبعد طردهم من حلب آلت للحكم / المملوكي / ..

في عام 1516 م:

تعرضت المدينة للاحتلال العثماني على إثر معركة / مرج دابق / بعد طرد المماليك وقتل قائدهم / قانصو النوري / , فآلت حلب للعثمانيين
فأصبحت ولاية تابعة للحكم المركزي في الأستانة ومنذ ذلك التاريخ لم تتعرض حلب للغزو الخارجي طيلة أربع قرون إلا أنها تعرضت للكوارث الطبيعية / الزلازل / وخاصة في عام 1822 م حيث ترك بصماته على مبانيها وأسواقها بالرغم من ذلك ازدهرت حلب خلال الفترة العثمانية , خاصة من الناحية التجارية فاستقر فيها ممثلوا الوكالات التجارية الدولية كخان البنادق وخان الحبال من فرنسا وخان سوق النحاسين من بلجيكا فتحول الخان إلى حارة أوروبية مغلقة تحوي التجار والمبشرين وموظفي القنصلية .
فمن أوائل المدن العثمانية التي وصلتها وسائل الحضارة الحديثة كتنوير الشوارع وتنظيم البرق والبريد , كانت مدينة حلب .
بعد سقوط السلطان عيد الحميد عام 1909 م على يد جماعة الاتحاد والترقي تصاعدت جبهة المعارضة على الوجود العثماني في الأراضي العربية بعد سياسة التتريك التي انتهجتها وتنامي الوعي القومي لدى العرب , ومع بداية الحرب العالمية الأولى 1914 م
كانت البلاد مهبأة لاستقبال الجيش العربي الزاحف من مكة بقيادة الشريف حسين وابنه فيصل , الذي أنهى الوجود العثماني .
وأقام حكومة عربية في سورية تحت حكم الملك فيصل , ولكن الشعب لم ينعم بالاستقلال حتى أتى الاحتلال الفرنسي وقاومه السوريون
بشكل عام وأهالي حلب بشكل خاص بقيادة ابراهيم هنانو وهذه المقاومة أعطت حلب أهمية خاصة فيما بعد حيث أصبحت بعد الاستقلال عام 1946 م المدينة الثانية في سورية من حيث الأهمية ويظهر ذلك واضحاَ من خلال توسعها العمراني والتجاري الكبير

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها