The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


الرؤية عند المصابين بقصر البصر


إن الشخص المصاب بقصر البصر، لا يرى جيداً بدون نظارات.

ولكن ماذا يرى على وجه الخصوص، وكيف تبدو الأشياء بالنسبة إليه؟

هذا ما لا يعرفه الأشخاص الذين يتمتعون بنظر سليم.

وبهذه المناسبة نقول بأن عدد المصابين قصر البصر كبير نوعاً ما، ومن المفيد أن نتعرف على الصورة التي يرون بها العالم المحيط بنا.

ويجب قبل كل شيء، أن نذكر بأن الشخص قصير البصر (بدون نظارات طبعاً)، لا يرى الرسوم المحيطية الحادة الملامح، وتبدو كافة الأشياء أمامه بصورة مشوشة.

إن الشخص السليم نظره، عندما ينظر إلى إحدى الأشجار، فإنه يميز الأوراق والأغصان المنفردة، التي طبعت في السماء بوضوح.

أما قصير البصر، فلا يرى سوى كتلة خضراء مشوشة، ذات ملامح خيالية غير واضحة.

ناهيك عن الأجزاء الدقيقة التي تغيب عن ناظريه ويبدو وجه الإنسان، بالنسبة لقصار البصر، أكثر حداثة وفتنة، مما يبدو عليه بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بنظر طبيعي لأن قصار النظر لا يرون التجاعيد والشوائب الأخرى، الظاهرة على وجه الإنسان.

ويرون لون البشرة الأحمر الخشن (طبيعياً كان أم صناعياً) وكأنه وردي رقيق.

وكثيراً ما نتعجب من سذاجة بعض الأصدقاء الذي يخطئون في تقدير أعمار الناس، فيصغرونها بمقدار 20 سنة تقريباً.

ويدهشنا ذوقهم الغريب في تقدير الجمال ونتهمهم أحياناً بعدم اللباقة، عندما يحملقون في وجوهنا تماماً، وكأنهم يتجاهلوننا، إن هذا كثيراً ما يحدث بسبب قصر البصر فقط.

ومن الطريف أيضاً أن نعرف يكف تبدو الدنيا في الليل بالنسبة إلى قصار البصر.

عند الإضاءة الليلية:

تبدو جميع الأجسام الواضحة ـ الأنوار والمصابيح والنوافذ المضاءة ـ بالنسبة لقصار البصر، وكأنها قد ازدادت حجماً إلى درجة كبيرة.

وبذلك تتحول الصورة إلى منظر مشوش من البقع المضيئة، التي ليس لها شكل معين، ومن الأشباح السوداء المبهمة.

فبدلاً من خطوط الأنوار الموجودة في الشارع، يرى قصار البصر، بقعتين أو ثلاث بقع ضخمة مضيئة، تحجب عن أنظارهم كل ما تبقى من الشارع. وهم لا يميزون السيارة المقتربة منهم، ويرون بدلاً منها هالتين مضيئتين (المصابيح الأمامية)، ومن ورائهما كتلة سوداء.

وحتى إن منظر السماء في الليل يختلف تماماً، بالنسبة لقصار البصر، عما هو عليه بالنسبة للناس سليمي البصر.

إن الشخص القصير بصره، لا يرى في هذه الحالة، سوى النجوم ذات الحجوم النجمية الثلاثية أو الأربعة الأولى، وبالتالي فبدلاً من رؤية عدة آلاف من النجوم لا يرى سوى عدة مئات منها. وهذه النجوم القليلة التي يشاهدها، تبدو أمامه كندف ضخمة من الضوء.

والقمر يبدو لقصار البصر ضخماً وقريباً جداً.

أما الهلال فيأخذ في نظرهم شكلاً خيالياً مبتكراً.

إن سبب كل هذه التشوهات والزيادة الوهمية في حجوم الأجسام، يكمن في تركيب عين الشخص قصير البصر، وتكون العين قصيرة البصر، عميقة جداً، بحيث أن انكساريتها المختلفة لا تجمع الأشعة القادمة من الأجسام الخارجية، على شبكية العين بالضبط، بل تجمعها أمام الشبكية، بمسافة قليلة. وهكذا تصل حزم الأشعة المتفرقة إلى الشبكة المفروشة في قعر العين، وتطبع عليها صوراً مشوشة وغير واضحة.

 

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها