The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 



الضوء والسمع


ليس من السهل العثور على المكان الذي يسمع فيه الصدى بوضوح، ولو مرة واحدة، غير أن البحث عن مثل هذا المكان، لا يتطلب جهداً كثيراً نوعا ًما.

ويوجد كثير من السهول المحاطة بالغابات، وكثير من المروج في الغابات، حيث يمكننا أن نصيح بصوتٍ عالٍ، لنسمع الصدى الذي تردده الغابة، بدرجة معينة من الوضوح.

ويكون الصدى في الجبال أكثر تنوعاً مما هو عليه من السهول، ولكن حدوثه في الجبال أقل كثيراً من حدوثه في السهول، وسماع الصدى في الجبال أصعب من سماعه في السهل المحاط بغابة.

والآن سنشرح سبب ذلك.

إن الصدى عبارة عن ارتداد الموجات الصوتية المنعكسة عن أحد الحواجز، وكما في حالة انعكاس الضوء، فإن زاوية سقوط (الشعاع الصوتي) تساوي زاوية انعكاسه (إن الشعاع الصوتي، هو الاتجاه الذي تسلكه الموجات الصوتية).

والآن تصور أنك تقف عند سفح أحد الجبال.

إن الحاجز الذي يجب أن يعكس الصوت، يقع أعلى من المكان الذي تقف عليه.

مثلاً في أ ب. وتدلك بسهولة على الموجات الصوتية التي تنتشر باتجاهات الخطوط ج أَ، ج بَ، ج جَ سوف لا تنعكس واصلة إلى أذنك، بل تنعكس مشتتةً في الفضاء باتجاهات الخطوط أَ أَ، بَ بَ، جَ جَ.

وسوف يختلف الأمر، لو وقفت في مكان يقع في مستوى الحاجز، أو أعلى منه بقليل إن الصوت المتجه إلى الأسفل، باتجاه الخطوط ج أ، ج ب سوف يعود واصلاً إلى أذنك باتجاهي الخطين المنكسرين ج أ أ ج أو ج ب  ب ج  بعد أن ينعكس عن الأرض مرة واحدة أو مرتين.

إن الوادي الموجود بين النقطتين، سوف يساعد على وضوح الصدى لأنه يعمل عندئذٍ عمل المرآة المقعرة. ويحدث العكس إذا كانت الأرض الموجودة بين النقطتين محدبة إذ يصل الصوت إلى الأذن بصورة ضعيفة، أو لا يصلها البتة. إن مثل هذه الأرض المحدبة تشتت (أشعة الصوت)، كما تشتت المرآة المحدبة أشعة الضوء.

إن البحث عن الصدى في المناطق الوعرة، يتطلب حذاقة معينة.

حتى عند العثور على المكان الملائم، يجب بعد ذلك أن نعرف كيف يحدث الصدى.

ومن الضروري قبل كل شيء عدم الوقوف على مقربة تامة من الحاجز، إذ يجب أن يقطع الصوت مسافة طويلة كافية وإلا رجع الصدى مبكراً، واندمج بالصوت نفسه.

وإذا علمنا بأن الصوت يقطع 340م في الثانية، يمكننا بسهولة أن نفهم، بأننا عندما نقف على بعد 85م من الحاجز، يجب أن نسمع الصدى، بعد نصف ثانية من حدوث الصوت بالضبط.

إن الصدى لا يستجيب لكافة الأصوات بصورة متساوية، فكلما زادت حدة الصوت، كلما زاد وضوح الصدى، وأحسن طريقة لإحداث الصدى، هي التصفيق باليدين.

وصوت الإنسان أقل ملاءمة لهذا الغرض، خاصة صوت الرجل، والأصوات الرفيعة لدى النساء والأطفال، تحدث صدى أكثر وضوحاً.

وبعد أن عرفنا سرعة انتشار الصوت في الهواء وهو 340م/ثا يمكننا استخدامها بعد ذلك لقياس المسافة التي تفصلنا عن الأجسام التي لا نستطيع الوصول إليها.

وبذلك فإن الصوت يقطع 1/3 كم في الثانية الواحدة إلا انه يجب الانتباه إلى أن سرعة الصوت تزداد بزيادة كثافة الوسط الذي ينتقل فيه.

مثلاً: سرعة الصوت في ماء البحر هي 1490م/ثا. وتزداد سرعته كثيراً في المواد الصلبة.

 

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها