The Syria of today offers tourists as much a cultural experience as a sightseeing one, where ancient history provides a fascinating backdrop to everyday life on the streets                          

 


 قدرة الغذاء على الشفاء

 

تؤكد التجارب الحديثة أن العديد من المغذيات الشائعة ستصبح بمثابة الوصفة الطبية للمستقبل، حيث ينصح الأطباء المرضى المرشحين للإصابة بالنوبة القلبية من الذين أمضوا جلّ أعمارهم تلذذاً بالمآكل الغنية المليئة بالشحوم ويعانون من ارتفاع مخيف في معدل الكوليسترول وفي نفس الوقت لا يحبون تعاطي الأدوية، باتباع النصائح والارشادات التالية:

التخلص من المأكولات الدسمة الغنية بالشحم والكوليسترول واستبدالها بحمية معدة خصيصاً وغنية بالكربوهيدرات المركبة. حيث يرى خبراء التغذية أن فيتامينb والفيتامين (b3) بعد ستة أسابيع من تناوله بعد خضوع المريض إلى فحص طبي سيؤدي إلى إنخفاض معدل الكوليسترول الى مستوى يدعو الى الطمأنينة.

ويتحدث بعض الاطباء المختصين بعلم التغذية، عن قصور المناهج الطبية الحالية عن استيفاء المعلومات الواسعة لعلم التغذية.

 ولكن علماء الأبحاث اليوم يزدادون اهتماماً بعلم الغذاء، والنتائج تدعو إلى الأمل. وهذا السعي مبدئي ولا يزال قيد الاختبار، لكنه مشوق لما يحمله من الوعود.

وفيما يلي نذكر بعض أكثر التقارير جدية في حقل الطب الغذائي الذي قد يرصف الطريق إلى صحة أفضل لنا جميعاً.

لسنوات خلت كانت النصيحة الغذائية الوحيدة لخفض خطر الأمراض القلبية إلى حد أدنى هي تحاشي اللحم الأحمر والشحوم المشبعة. أما اليوم فهنالك العديد من الأسلحة الغذائية الجديدة في متناول يدنا، فبإضافة أنواع معينة من الشحم إلى الحمية يعتقد الباحثون أن باستطاعتنا مكافحة التراكم الشحمي على جدران الشرايين من خلال الدهنيات غير المشبعة، كزيت الزيتون، فقد ثبتت منافعها في الحد من تراكم الشحم.

لكن الأخبار الغذائية الأكثر تشويقاً فيما يتعلق بقهر أمراض القلب تدور حول فيتامين (b3) يقول علماء الأبحاث في جامعة كاليفورنيا في مدينة سان دييغو والمؤسسة الوطينة للقلب والرئة والدم أن المرضى الذين يتعاطون هذا الفيتامين قد خفضوا مستوى الكوليسترول في دمهم بنسبة 25% وأن مستوى الترايغليسرايد (وهو المركب المؤلف من الأحماض الدهنية والغليسيرول اللذين يؤثران على وظيفة القلب) قد هبط بمعدل خمسين بالمئة. كما أن هذا الفيتامين يزيد من فعالية عقاقير تخفيض الكوليسرتول بنسبة 25% ويقلب عملية التراكم الشحمي.

ويقول العلماء في المركز الشامل للسرطان في جامعة (الاباما) أن الأنواع الأخرى لفيتامين b تلعب دوراً في إنقاذ الناس من ابتداء سرطان الرئة، فقد قاموا بتجارب على ثلاثة وسبعين رجلاً أظهر الفحص الطبي أن لديهم نمو خلايا غير طبيعية غالباًً ما مهّد الى نمو سرطاني.

بعد معالجة مجموعة من هؤلاء الرجال بنوعين من فيتامين b هما (b3) والفوليت لمدة اربعة أشهر وجد الباحثون أن خلايا الرئة أصبحت طبيعية، أما الذين لم يتعاطوا الفيتامين فلم يتحسن حالهم. بينما يحذر العلماء أن إثبات الأمر يقتضي مزيداً من البحث، إلا أن دراساتهم تظهر أن فيتامينات b هذه، مع فيتاميني a و  c، قد تكون بمثابة مكافحات فعالة للسرطان، (بالطبع، الخطوة الأكثر أهمية لتحاشي سرطان الرئة هي تجنب التدخين!).

ويحذر الأطباء من العلاجات الموصوفة التي تقع في دائرة أبحاث لا تزال جارية، لذا لا يوصى بإتباعها من قبل الفرد، الا بإشارة من الطبيب المختص.

تحرز العلاجات الغذائية تقدماً في أبحاث مرض الإيدز أي مرض فقدان المناعة، إذ اكتشف العلماء مزيجاً مؤلفاً من صفار البيض الذي سحب منه الكولستيرول (ويدعى أل ـ 721). تمنح نتائج هذا العقار أملاً في صلاح الضرر الذي يلحق بجهاز المناعة لدى المصابين بمرض الإيدز. ويجري البحث الآن في مؤسسة (ميموريال ـ سلون كترنغ) في مدينة نيويورك لإثبات ما إذا كان هذا المنتوج الطعامي غير الضار بمثابة أمل لضحايا هذا المرض.

وتذكر التقارير الجديدة أهمية الغذاء في المحافظة على الصحة المثلى للعين. فوجد الباحثون في جامعة (تافت) أن المرضى الذين يتبعون حمية غنية بفيتامين c هم أقل إصابة بالماء الزرقاء (كاتاركت) ففيتامين c يعمل على إبقاء أجزاء من خلايا العين متراصفة وقادرة على تركيز الضوء بالشكل الصحيح.

في دراسة أخرى يأخذ الباحثون في مركز العين في ولادية لويزيانا في عين الاعتبار الدور الذي يلعبه الزنك في مرض (الانحلال الغشائي) (الذي يعتبر من أكبر مسببات العمى في الولايات المتحدة وخاصة لدى الكبار في السن، ارتكازاً على أن الإنزيمات الواقية للعين، تعتمد بتأدية وظيفتها على الزنك، وبعد دراسة اجريت على جماعة من المرضى تبين أن الذين تعاطوا الزنك قلت إصابة أعينهم بالانحلال الغشائي عن هؤلاء الذين لم يتعاطوه. وكانت النتائج مشجعة إلى درجة أن المؤسسة الوطنية للعين تخطط لمتابعة البحث على نطاق أوسع.

ولا ينصح بالتسرع بتعاطي الزنك، فالإكثار منه قد يتسبب في حالات التسمم. وهو ما يدعو الى الاعتدال، لكنه في نفس الوقت تنبغي الاشارة الى فعالية الطرق المرتكزة على الغذاء والتي ستؤدي الى علاج المستقبل.

في جانب آخر نشرت المجلة الطبية البريطانية تقريراً تؤكد فيه أن للزنك تأثيرات معروفة في مجال آخر. ومن المعروف أن هذا المعدن يلعب دوراً هاماً في فاعلية الدماغ.

وقد عمل الأطباء على تقدير مستويات الزنك في أدمغة الأطفال المصابين بالتلعثم وقارنوا هذا المستويات بتلك التي أحتوتها أدمغة الأطفال الذين لا يعانون من صعوبة في التعلم، فوجدوا انها ثلث المعدل الطبيعي للفئة الأولى، ويحاول الباحثون الآن من خلال الدراسات معرفة ما اذا كان إعطاء الزنك لمن يعانون من عسر القراءة والفهم سيساعد في التغلب على الاضطرابات.

ومن الممكن مساعدة مرضى الشلل الإهتزازي بواسطة حمية خاصة قليلة البروتينات، وهذا ما يقوله باحثون في عيادة (باركنسون) في جامعة (ييل)، فقد وجدوا ان التغيرات غير المتوقعة في التناسق الحركي خفت وطأتها على المرضى الذين تناولوا كميات ضئيلة من البروتين للإفطار والغذاء، وحافظوا على كمية عادية من البروتين للعشاء. وفي بعض الحالات أدى اتباع الحمية الى قدرة المرضى على التخفيف من العقاقير التي يتناولونها للسيطرة على علتهم.

ويختبر الأطباء في جامعة ثاندر بليت حمية مماثلة قليلة في البروتين لإبطاء تقدم مرض الكليتين، فعندما يحرق الجسم البروتين فإنه يخلف النفايات التي تحاول الكليتان التخلص منها.

ويأمل الأطباء بالنظام الغذائي المصمم بدقة والذي يحد من كمية البروتين والفوسفور المتناولة فيحد بذلك من سوء حالة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات خطيرة في الكليتين.

هذه بعض الأضواء على آخر أخبار الغذاء والنجاح المضمون للدراسات أمر يتقرر مع الوقت. اما في الوقت الحاضر فيمكننا التفاؤل والتشجيع لأن الباحثين ينتهجون طرقاً غذائية نحو صحة أفضل.

 

 
 Web site designed and maintained by Yaser Kherdaji
Toronto - Canada
Copyright 2003 -
سوريا يا حبيبتي - سوريا اليوم
تصميم و إشراف ياسر خرده جي 
تورونتو - كندا
المقالات و الآراء و محتويات الصفحات المنشورة في موقعنا لا تعبر بالضرورة عن عن رأي الموقع و انما تعبر عن رأي كتابها